للمصيبة فورة -وقانا الله وإياكم من المصائب- يُعبَّر عنها بما يسمى بالإنجليزية بـ emotional arousal. تتعطل مع هذه الفورة الشعورية القدرة على التفكير المنطقي، والاستجابة المناسبة لهذه الفورة تكون بتخفيض هذا الانفعال، يكون ذلك أول الأمر باستجلاب قدر من السكون المُصطنع (وقد يتحقق بتقنيات مثل: التنفس والاسترخاء) لتحقيق الهدوء.
ولعل هذا ما اهتدت إليه سليقة العربي حين قال:
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ
يواسيك أو يُسليك أو يتوجعُ
فما قال: يداويك، أو ينصحك، أو يجد لك مخرجاً.
يجالسك ساعة فورتك حتى تزول، تكابدها وهو حاضر معك، لا يلتفت إلى إيجاد مخرج، لكنه يواسيك ساعة الألم، يعينك على احتمال مرارتها.
زاوية:
“المعالجة” في المعجم: المعاناة والمكابدة، لا محض المداواة.
وإنما يُسمى المداوي معالجاً لأنه يزاول ألمك أو جرحك أو علتك.
حين قال العرب: “يُسليك”، هل كانوا يتمثلون طبيعة بعض الآلام؛ أنها لا تزول، لكن زوالها أنها تنزاح، وأنك تتشاغل عنها، وأن كل ما بِوسعك تُزاحمها بالمشاغل فتتراخى إلى زوايا القلب أو تنام؟

وعن التشاغل:

التدوينة من (مدونة حصة)




تعليق واحد
مثل الصحابية الجليلة التي دخلت على سيدتنا عائشة في حادثة الافك وجلست تبكي معها وخرجت .. فكانت تقول السيدة عائشة رضي الله .. والله لا أنساها لها .. جلسة مواساة خالية من الكلام مليئة بالدموع