You are here:

ماذا لو أن القلق عادةٌ لا اضطرابٌ نفسيّ؟

جَد بروير، طبيب نفسي وعالم أعصاب

ترجمة موقع (كالنبتة)

لقد غيرت هذه الأفكار التي نشرت في صفحتين عام 1985 من فهمي للممارسة النفسية السريرية – ويمكن أن تغير هذه الأفكار طريقتنا في فهم القلق نفسه.

هذا أهم ما لم تعلمني إياه كلية الطب أبداً.

لم ترد هذه الأفكار في كتب الجامعة، ولم تذكر لي خلال فترة التخصص. لقد عثرت عليه صدفة، وغيّرت من طريقة علاجي للقلق.

وتلك هي الفكرة: أن القلق يعمل كما تعمل العادة.

لقد حسّنت معرفتي بهذا المفهوم البسيط ممارستي السريرية تحسيناً ملموساً، وأدت إلى اكتشافات بحثية هامة في مختبري، فكيف حدث ذلك:

في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، بعد تخرجي مباشرةً من برنامج الإقامة الطبية ، كانت أول وظيفة سريرية لي في العيادة الخارجية بمستشفى جمعية المحاربين القدامى في ويست هافن. حينها، كنت أستقبل مريضًا جديدًا يعاني من القلق، تعلمت أن أصف له مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI) (الأفضل من نوعها) وكنت أتمنى أن يكون ذلك الدواء فعالًا. نعم، (الأمل) هو الكلمة الأهم هنا، لأن واحدًا فقط من كل خمسة أشخاص تقريبًا يُظهر عليه استجابة ملحوظة لهذه الأدوية، والمعدل الرسمي للاستجابة للعلاج هو 5.2؛ أي: من بين كل 5.2 شخص وُصف لهم الدواء، يُظهر شخص واحد فقط استجابة ملحوظة. لذلك كنت أتمنى (مرة بعد مرة) أن يكون المريض الجديد الذي أصف لهم الدواء من بين المحظوظين الذين يستفيدون منه.

ما كنت أحب أن ألعب بالأدوية (لعبة الحظ) قط، وماذا كان عساي أن أفعل لـ 80% من مرضاي الذين لم يحالفهم الحظ؟

كنت أشعر بالإحباط لعدم قدرتي على تقديم المزيد لمرضاي، فراجعتُ المراجع العلمية لأتأكد من عدم إغفالي شيئاً خلال تدريبي. حينها أدركتُ أهمّ وأبرز ما توصلتُ إليه، على المستويين السريري والعلمي، فقد عثرتُ صدفةً على بحثٍ علمي منشور في الثمانينيات، وإني لأعدّه عرّاب إنجازاتي الطبية.

الورقة التي نسيها الطب النفسي

عام 1985، أي قبل عامين من طرح دواء بروزاك في السوق، نشر باحث اسمه توم بوركوفيتش ورقة بحثية بسيطة على نحو لا يشي بقيمتها، عنوانها متواضع حتى أنه لَيبدو مملاً: “القلق: مفهوم له قيمة مُحتملة”. لم تكن هذه الورقة سوى صفحتين، لكن هاتين الصفحتين تساويان وزنهما ذهباً.

أشار بوركوفيتش إلى أمرٍ بالغ الأهمية: التوتر الناتج عن هَمّ (worry) لا يعكس القلق (anxiety) وحسب، بل يؤدي إليه. وأوضح أن: “الوظيفة الفعلية للهمّ والتوتر قد تكون: إبقاء القلق والمحافظة عليه”. وبعبارة أخرى، أن الشيء الذي نفعله عندما نشعر بالهمّ والتوتر هو نفسه ما يزيد من قلقنا. إنها حلقة مفرغة من الفعل وما ينتج عنه من ردة فعل لابد منها.

تأمل في هذا لحظةً: إن قلقك ليس مجرد خلل كيميائي غامض في دماغك لا تملك السيطرة عليه، بل قد يكون شيئًا ما تغذيه تغذية بما يُنشّطه، لحظة بلحظة، وفكرة بفكرة، وذلك أمرٌ لا يبدو واضحاً.

إن تعريف القلق يزيد من الالتباس: “شعورٌ بالهمّ أو التوتر أو عدم الارتياح، عادة ما يكون ذلك بسبب حدث وشيك أو شيء لا تُعرف عُقباه على وجه اليقين”.

لعلّ أبرز أعراض (اضطراب القلق العام) التي أراها في عيادتي هي التوتر الناتج عن هَمّ. الهمّ مفهومٌ متداخل، لأنه  اسمٌ لشعور: (الهمّ)، كما أنه لفظٌ مُعبّرٌ عن السلوك فالهَمّ بالشيء هو فعل، وعلى هذا ، فقد يُؤدي الشعور بالهَمّ إلى فِعل الهمّ، فالشعور بالهَمّ يُغذي فعل الهَمّ والتوتر.

هل يجعلك هذا مهموماً بالأمر؟ للأسف، هذا مما يزيد الأمر سوءاً.

لقد اكتشف بوركوفيتش أن الشعور بالهَم والتوتر ينطوي على “استحضار متكرر لعواقب كارثية” من شأنها أن “تُفاقم القلق” فعليًا؛ ففي كل مرة تستعرض في ذهنك كل موقف يمكن أن لا تجري فيه الأمور على ما يرام مثل: أن يفشل عرضك التقديمي، أن تنهار علاقتك، أو ينهار وضعك المالي، فأنت لا تُعدّ نفسك ولا تحل المشكلات، بل تُدرب عقلك على مزيد من القلق، فالأمر أشبه بالذهاب إلى صالة لرياضة القلق، فكل تمرين للقلق، يُقوّي عضلاتك قلقك. نعم، قد يصبح القلق عادة تتغذي من القلق.

وقد بقي هذا الـ”مفهوم [الذي] له قيمة مُحتملة مُهمَلاً عشرات السنوات.

الطريق المهجورة

بعد عامين من اكتشاف بوركوفيتش، حصل دواء بروزاك على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وأصبح ظاهرة ثقافية. فجأة، أصبح الجميع يتحدث عن الاختلالات الكيميائية والسيروتونين. كانت الرسالة مغرية: القلق حالة طبية تتطلب علاجًا طبيًا، وتناول حبة دواء، أصلح الخلل الكيميائي، عالج المشكلة. ثم أصبحنا “أمة بروزاك”.

في غضون ذلك، طُمرت أعمال بوركوفيتش (التي تُبين أن القلق قد يكون في واقعه مشكلة سلوكية) تحت وطأة الحماس الدوائي. أجل، جميعنا نحلم بعلاجات سحرية! ليت أحلامنا تتحقق!

وللتوضيح، لستُ معارضاً للعلاج الدوائي، تساعد مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) بعض الأشخاص، لكن تذكروا: إنها لا تُجدي نفعاً إلا مع حوالي 20% من المصابين باضطرابات القلق. أما بالنسبة للـ 80% الباقين، فمازلنا كمن يحاول أن يلج الوتد إلى ثقب إبرة  منذ ما يقرب من أربعة عقود.

ماذا لو كنا نعالج القلق بطريقة خاطئة كل هذا الوقت؟

دورة عادة القلق، التي لا تُرى رغم وضوحها

عندما عثرت أخيرًا على أعمال بوركوفيتش، مررت بلحظةٍ من الإدراك والفهم، لقد كنت أدرس تكوين العادات في مختبري-سنوات- ، وفجأةً استطعت رؤية القلق بهذه النظرة؛ فالقلق يتبع النمط نفسه الذي تتبعه أي عادة:

المثير: تشعر بالقلق (يقول عدد من مرضاي أن هذا الشعور هو أول ما يواجهونه عند الاستيقاظ في الصباح)، أو تراودك فكرة عن شيء في المستقبل.

السلوك: أنت تقلق (تجري سيناريوهات ذهنية، وتتخيل الكوارث، وما إلى ذلك).

المكافأة: انشغال يلهيك مؤقتاً، أو شعور بالإمساك بزمام الأمور.

هذا مهم: لاحظ كيف يمكن أن تكون المكافأة شعورًا بالإمساك بزمام الأمور؛ القلق في جوهره خوف من المستقبل، نحن لا نملك زمام الأمور المستقبل لأنه، ببساطة، لم تحدث بعد. لذا، فإن هذا الارتياح، وهذا الشعور بالإمساك بزمام الأمور ليست إلا حلًا مؤقتًا نصطنعه لتهدئة أنفسنا ولتشتيت انتباهنا عن الشعور بالقلق. والأسوأ من ذلك، أنه شعور عابر، يؤدي إلى مزيد من القلق في نهاية المطاف، وهو ما يكفي لترسيخ هذه العادة، يتعلم دماغك: “عندما تكون غير متيقن، تَوَتَر، وسيساعدك هذا التوتر”.

ذلك لا يُجدي نفعاً. وإن كان يشعرك بأنه شعور مفيد؛ فمن المفترض أن يكون الخوف شعوراً بالتأهب واضطراب الجسم، وعدم التوازن. لماذا؟ لأن الخوف يحفزنا على القيام بشيء ما (مثل المواجهة أو الهرب أو التسمّر) للتعامل مع الخطر المُحدق.

الخوف من المستقبل؟ يشبه الشعور الملحّ بالرغبة في النهوض لفعل شيء، لكن هذا الشعور يتراكم في أجسادنا وعقولنا، لأننا لا نستطيع الآن فعل شيء حيال المستقبل. يصف مرضاي الأمر على النحو الآتي: عندما تشعر بالقلق، يريحك أن تقوم بشيء ما، التوتر والهمّ سلوك يمكننا القيام به، التوتر يمكن أن يشعرك بأنك تقوم بشيء، وهو أفضل من الشعور بعدم القيام بشيء.

هذا ما توصل إليه بوركوفيتش عام 1985، أن القلق يُعزَز سلبًا، فنحن نلجأ إليه لأنه يُلهينا مؤقتًا عن الشعور المزعج بعدم معرفة العواقب، فيجعلنا نشعر بأننا نملك زمام الأمور، لا لأنه يحل مشكلة في الواقع. في الحقيقة، تُظهر الدراسات أن 85-91٪ من الأمور التي يتوتر بشأنها المصابون باضطراب القلق العام لا تحدث أبدًا.

عندما يجد شيء ما طريقه إلى الأدب وكلمات الأغاني، فكن على يقين أنه ليس من قبيل الصدفة. إليك بيت رائع من أغنية توم بيتي Crawling Back to You:

“معظم الأشياء التي أحمل همّها، لا تحدث أبدًا على أي حال”

قد تتساءل عما إذا كان قد اقتبس هذا من مارك توين الذي قال:

“لقد مررت بالكثير من الهموم في حياتي، وأكثرها لم يقع أبداً”.

عودة إلى الجانب العلمي. يمكنك أن ترى الأمر على النحو التالي: الخوف من المستقبل يدفعنا إلى الجنون، هذا الهمّ والتوتر يُثير فينا حالة من الهلع من أمور ليست بأيدينا، وبهذا فإننا إنما نُدرّب عقولنا على الخوف من أشباح نتخيل وجودها.

القسم الثالث: نظرة لواقع العلاج السريري

قبل نحو عشر سنوات، غيرت في تكتيكاتي وأعالج أتعامل مع القلق كما لو أنه عادة، وكذلك هو فعلياً، فبدلاً من مجابهة المشكلة بوصفات الأدوية والتمني/الرجاء أن تجدي نفعاً، بدأت بمساعدة الناس على تحديد دائرة الهمّ والتوترعندهم*:

ما الذي يثير توترك وهمّك؟ ما الذي تفعله تحديداًعندما تشعر بالتوتر والهم؟ وما الذي تجنيه من ذلك؟

كانت النتائج لافته، بدأ الأشخاص الذين عانوا من القلق سنوات يلاحظون أنماط قلقهم بوضوح، أول مرة: ها نحن بدأنا نتعلم محاصرة المخاوف، “أوه، أ هكذا يعمل دماغي؟!”. وبمجرد أن تتمكن من رؤية آلية عمل دماغك، ستستطيع أن تتعلم كيف تكفّ عن تغذية دائرة القلق.

كان لديّ مراجعون يتنبهون لأنفسهم وهم في ذروة القلق يقولون: “ها أنا ذا أعود مجدداً، أُعيد تمثيل سيناريو الكارثة في رأسي.” هذا الوعي وحده (مجرد الوعي بسلوك العادة وهو يعود) بدأ يُضعف قبضتها على سلوكنا. وقد عبّرت إحدى مريضاتي عن ذلك تعبيراً جميلاً؛ أنها كلما لاحظت عودة دورة التوتر والهم لديها، كانت تُذكّر نفسها (غالباً بصوتٍ عالٍ): “أوه، إنما ذلك عقلي [يُعيد تكرار دورة العادة]”.

لكن ما أقنعني حقًا بأن بوركوفيتش كان على شيء: أن الأشخاص الذين تحسنتوا لم يصبحوا أقل قلقًا فحسب، بل تغيّروا تغيّراً جذرياً، تعلموا التعامل مع عدم معرفة العواقب بطريقة مختلفة تماماً، فبدلًا من الانجرار إلى حالة من الهمّ والتوتر عند مواجهة ما لا تُعرَف عواقبه، لقد وصاروا قادرين على تقبّل عدم معرفة العواقب، وطوروا ما أسميته “تحمّل عدم اليقين.” .

أم أني كنت أحاول أن أقنع نفسي بجدوى ذلك؟

من النظرية إلى التطبيق: التعامل مع القلق كعادة

من السهل تجاهل الحالات “الميؤوس منها” (أعرِض عن هذا، فلا أحد ميؤوس منه) والتركيز فقط على المرضى الذين يستجيبون للعلاج، كنت بحاجة إلى إجراء اختبار للتأكد من حقيقة النتائج التي كنت أراها في عيادتي.

في مختبري، بدأنا نختبرما سيحدث إذا تعاملنا مع القلق بوصفه دائرة من دوائر العادات، وفي إحدى الدراسات التجريبية، عملنا مع أطباء، كان كثير منهم كان يعاني الإنهاك والقلق، وقدمنا لهم تدريبًا على اليقظة الذهنية -ثلاثين يومًا من خلال تطبيق طورناه، وفي غضون شهر، انخفضت مستوى قلقهم إلى ما يقرب 5-%، وبعد ثلاثة أشهر، انخفض بنسبة 57%، وأما ما أدهشنا أكثر، فهو أن أعراض الإنهاك – كتوقّع السوء والإنهاك الشعوري – بدأت تتحسن أيضًا، مع أننا لم نكن نهدف إلى معالجة الإنهاك بعينه.

في دراسة تجريبية لاحقة لعينة عشوائية محكومة [يجرى فيها تقسيم المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين: مجموعة تتلقى العلاج الجديد ومجموعة لا تتلقاه]، أجريت على أشخاص مصابين باضطراب القلق العام، لاحظنا تغيرات أكبر من ذلك؛ حيث انخفضت مستويات القلق بنسبة كبيرة بلغت 67%، وقد كان هذا الانخفاض مرتبطاً بتغيرات في آليات دورة العادة، مثل انخفاض في الهم والتوتر وزيادة في التريث في ردة الفعل. بعبارة أخرى، لم يقتصر الأمر على شعور الناس بتحسن، بل أعادوا برمجة السلوكيات نفسها التي كانت وقوداً لقلقهم.

لماذا نتوقف بعد إجراء دراستين؟ في دراسة تجريبية أخرى لعينة عشوائية محكومة، وجدنا كذلك أمراً آخر: عندما انخفض مستوى القلق لدى الأشخاص، تحسّن نومهم. وفي هذه الدراسة، أفاد المشاركون بانخفاض في مشكلات القدرة على النوم ومواصلته بعد استخدامهم التطبيق نفسه. وكلما تحسّنت قدرتهم على التعامل مع دورات عادة القلق عندهم، اطمأن نومهم.

لم تتغير أدمغتهم، ولا عمليات التعلم [العقلية]. الذي تغيّر هو أنهم كانوا يتعلمون كيف يدَعون القلق (وأن يناموا)، بدلاً من أن يعززوا القلق.

كيف يمكن أن يساعدك ذلك؟

السؤال الذي غيّر كل شيء

ذلك هو السؤال الذي صرت أسأله  كل مراجِعٍ قَلِق ، والذي يمكنكم أن تطرحوه على أنفسكم: «ماذا لو لم يكن قلقك اضطراباً نفسياً يتطلب علاجاً، بل عادة يجب تغييرها؟»

ليست تلك ثرثرة نفسية، عندما يتفاعل مراجِعيّ مع هذا السؤال، فإن الواحد منهم يستكشف إمكانية تجاوزه لوم نفسه على كونه شخصاً قَلقاً أو إحالة الأمر كله لكيمياء دماغه، لأنهم صاروا يرون أن بإمكانهم تولي زمام الأمر وأن يبدؤؤا بتوجيه إمكانيات عقولهم لما ينفعهم.

أما مكمن الجمال في ما اكتشفه بوركوفيتش فهو: أن آليات التعلم نفسها التي نكتسب بها عادات القلق يمكن استخدامها لاكتساب عادات صحية؛ فالدماغ الذي تعلّم أن يتوتر ويحمل الهمّ يمكنه أن يتعلم حب اكتساب المعرفة بدلاً من ذلك. فبدلاً من أن نرددأغنية “بيتي”، بإمكاننا كتابة كلمات أغانينا، وأن نعرض عن أمور في المستقبل نحمل همّها ونتوتر لأجلها (وهي لم تحدث أصلاً)، إلى طلب التعلم والمعرفة في اللحظة الحاضرة.

إن العقل الذي يسرد الكوارث ويستدعيها خيالاً يمكنه أن يتدرب على أن يبقى حاضراً، إنما يتطلب ذلك: أن نتعلم كيف تعمل أدمغتنا وأن نعمل بآلياتها بدلًا من أن نقوم بما يتعارض مع تلك الآليات.

إرث بوركوفيتش

لم يكتف بوركوفيتش باكتشاف أن الهمّ والتوتر يغذي القلق، بل قدّم لنا مفتاحاً نفهم به لِمَ كان نهجنا الطبي الأساسي في علاج القلق مسألة حظ، لقد كنا نعالج العرض (الهم والتوتر) بدلاً من الآلية (دائرة العادة).

لم تكن ورقته البحثية التي نشرها عام 1985 “ذات قيمة محتملة” وحسب، بل كانت بالنسبة لمراجِعِيّ بمثابة نبوءة، حيث تنبأ بما سيؤول إليه حالنا، وقدّم لنا طريقاً مختلفًا، فقد كنا منشغلين بدواء جديد له بريق ولم يبق لهذا الدواء جِدّته ولا بقي له بريقه.

إذا كان القلق بالنسبة لجُلّنا عادةً من العادات، فالحل لا يكمن في تحسين كيمياء الجسم، بل في إدراكنا أننا نمتلك الأدوات اللازمة لاستخدام إمكانيات أدمغتنا لتحسين صحتنا، فالرغبة بالتعلم بالمجان، وهو ما يمكن لكل واحد منا أن ينميه بلا حاجة لوصفة دواء.


ٌREFERENCES:

Borkovec, T. D. (1985). Worry: A potentially valuable concept. Behaviour Research and Therapy, 23(4), 481-482. https://doi.org/10.1016/0005-7967(85)90178-0

Borkovec, T. D. (1994). The nature, functions, and origins of worry. In G. Davey & F. Tallis (Eds.), Worrying: Perspectives on theory, assessment and treatment (pp. 5-33). John Wiley & Sons.

Borkovec, T. D., Alcaine, O. M., & Behar, E. (2004). Avoidance theory of worry and generalized anxiety disorder. In R. Heimberg, C. Turk, & D. Mennin (Eds.), Generalized anxiety disorder: Advances in research and practice (pp. 77-108). Guilford Press.

Borkovec, T. D., Hazlett-Stevens, H., & Diaz, M. L. (1999). The role of positive beliefs about worry in generalized anxiety disorder and its treatment. Clinical Psychology & Psychotherapy, 6(2), 126-138.

Brewer, J. A. (2021). Unwinding anxiety: New science shows how to break the cycles of worry and fear to heal your mind. Avery.

Gao, C., Roy, A., Johnson, D. C., Katz, D., & Brewer, J. A. (2022). Targeting anxiety to improve sleep disturbance: A pilot digital intervention study. Frontiers in Psychiatry, 13, 867252. https://doi.org/10.3389/fpsyt.2022.867252

Mowrer, O. H. (1947). On the dual nature of learning: A re-interpretation of “conditioning” and “problem-solving.” Harvard Educational Review, 17(2), 102-148.

Roy, A., Druker, S., Hoge, E. A., & Brewer, J. A. (2020). Physician anxiety and burnout: Symptom correlates and a prospective pilot study of app-delivered mindfulness training. JMIR mHealth and uHealth, 8(4), e15608. https://doi.org/10.2196/15608

Roy, A., Hoge, E. A., Druker, S., Greenberg, B. D., & Brewer, J. A. (2021). Mechanistic target and efficacy of a digital therapeutic for generalized anxiety disorder: Randomized controlled trial. JMIR Formative Research, 5(8), e24815. https://doi.org/10.2196/24815

Vasey, M. W., & Borkovec, T. D. (1992). A catastrophizing assessment of worrisome thoughts. Cognitive Therapy and Research, 16(5), 505-520.

Wurtzel, E. (1994). Prozac nation: Young and depressed in America. Houghton Mifflin.


مصدرالمقال: judbrewer.substack.com

جميع الحقوق محفوظة لكاتب المقال.


شارك هذه التدوينة:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إرسال التعليق

استبانات قد تساعدك