You are here:

دليل (تالا) لمواجهة الاكتئاب!

كتبت تالا في مدونتها دليلها لمواجهة الاكتئاب، قالت فيه:

إن مواجهة الاكتئاب مهارة

تقول تالا إنها حين شخّصت بالاكتئاب تعاملت معه ابتداءً وكأنه إنفلونزا، كانت تبحث بحثاً حثيثاً عن علاج ناجع، غير أن الاكتئاب ليس كالإنفلونزا، يتطلب قدراً من الاهتمام نعم، لكنه لا تزول أعراضه بعد أيام من العناية، فليس الاكتئاب مرضاً عابراً، ولكنه متقلب: تشعر بعض الأيام بتحسّن ثم تنتابك أيام تودّ فيها لو الأرض قد ابتلعتك.

تقول إنها -في دليل النجاة هذا- لن توضّح الواضحات مثل: مارس الرياضة، استرخِ، اجتمع بصَحبك، لأنك إذا كنت في غمرة هذا الألم فمجرد التفكير بمغادرة غرفتك يبدو لك أمراً فوق طاقتك، في أيام كهذه لن تنصحك بما لم تستطع هي القيام به (مثل: ممارسة الرياضة).

وتقول إن الاكتئاب معركة يحتدم فيها صراعك مع الطريقة التي دأب عليها عقلك، ومع هذا، فهي لا تصارعه، يخادعك عقلك في كل نوبة اكتئاب تمر بك، أن حالة الكآبة هذه هي (منطقة الراحة) بالنسبة لك، ولكن عليك أن تتذكر بكل ما بقي لك من عقل أن تلك حالة عابرة ولن تدوم عليك هذه الحال.

ولذلك، وتقول إنها إذا داهمتها نوبة الاكتئاب، تتيح لنفسها أن تنغمس في هذا الألم ساعات أو أياماً أو أسابيع -بحسب شدة النوبة- لا تقاومه، غير أنها تجعل لذلك الانغماس حدّاً زمنياً، فلا هي تنتظر لحظة عشوائية تُخرجها فجأة من هذه الحالة، ولا هي تكتم مشاعر الكآبة، تعرف أنها ستتفاقم لاحقاً إن هي كُبِتت.

تقول إنها بعد هذه الفترة التي سمحت لنفسها بالانغماس في مشاعر الكآبة، فإنها عادةً ما تبدأ بالحركة، فبدلاً من انقضاء اليوم وهي على فراشها، فإنها تقوم منه تستلقي على الأريكة في غرفة المعيشة، أو تجلس على كرسي مكتبها، أو تستلقي على الأرض، تبذل قصارى جهدها لتتجنب السرير، لأن تغييراً بسيطاً في المكان يمكن أن يعيينها على إحداث تغيير، كما لو كانت تتنفس حياة جديدة.

 ومن هنا تبدأ بفعل صغير، صغير فعلاً، وتشرح: “عندما أقول: “صغير”، فأنا أعني 1% أو أقل من ذلك، لأن الاكتئاب يجعل قيامك بمهماتك العادية بكامل طاقتِك الطبيعية ضرباً من المستحيل.

فإذا جعلني الاكتئاب أُهمل الكتابة فإني أجعل من كتابة جملة واحدة هدفاً لي.

فإن لم أتحرك أسبوعاً، فإني أجعل من المشي عشر خطوات هدفاً لي.

السر يكمن في أن تختار هدفاً متناهي الصِغر تركز عليه كل يوم، وهذا يُعتقك من تهيُّب المهام الكثيرة التي تشعر بأن عليك إنجازها، ثم ما تلبث أن تلك الأهداف الصغيرة التي لم تتجاوز 1%، تجتمع يوماً بعد يوم، ثم إن ذلك على الأرجح سيجعلك تشعر بالإنجاز”.

تقول تالا: إن مواجهة الاكتئاب مهارة. وإن ما يجعل الاكتئاب خطيراً ليس المرض بحد ذاته، بل مسألة الخروج من دائرته، فالاكتئاب يسهّل عليك أن تختبئ في الثقب الأسود، بعد أن تحقق أدنى تقدّم، لكن عليك أن تصمد وأن تعلم المهارة التي تناسبك.  


المصدر: https://tala.bearblog.dev/talas-depression-survival-guide-new/


زاوية:

في نوبة الاكتئاب:

  • اغسل وجهك إلى أن تستطيع أن تغسل أسنانك، اغسل أسنانك أن تستطيع أن تقوم فتغتسل.
  • أكتب جملة حتى تتمكن من كتابة فقرة، ثم -إذا استطعت ذلك- اكتب فقرة حتى تستطيع أن تكتب مقالا.
  • أحضر لنفسك كأس ماء إلى أن تستطيع أن تعدّ قهوتك، وأعدّ قهوتك إلى أن تستطيع أن تصنع فطورك.
  • راسِل صديقاً كتابةً، ثم نصاً، ثم هاتفه إلى أن تلتقيه، وقابل واحداً إلى أن تستطيع أن تضمّ إليه غيره.
  • ردد استعاذة إلى أن تستطيع أن تكمل أورادك.
  • حافظ على الآيات يُفتح لك باب السور.

سُنة الطريق الثابتة: الخَطْو.

وعلى السماء: رِزق الهرولة، أو أن تداني لك المسافات!

قصة اكتئاب أب
شارك هذه التدوينة:
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إرسال التعليق

استبانات قد تساعدك